مؤسسة آل البيت ( ع )
112
مجلة تراثنا
ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهل هذا شئ منك أم من لله ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : والله الذي لا إله إلا هو ، إن هذا من الله . فولى الرجل - يريد راحلته - وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو ائتنا بعذاب أليم . فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر ، فسقط على هامته وخرج من دبره وقتله . فأنزل الله تعالى - وهي الأخرى من الآيات النازلة في قضية الغدير - : ( سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين ليس له دافع * من الله ذي المعارج ) ( 28 ) . ومنها : حديث الغدير بلفظ : " من كنت أولى به من نفسه فعلي وليه " ( 29 ) . ومنها : أنه قيل لعمر بن الخطاب : إنك تصنع بعلي شيئا ما تصنعه بأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ! ! ؟ فقال : " إنه مولاي " ( 30 ) . ومنها : قول ابن حجر المكي في مقام الجواب عن الاستدلال بحديث الغدير : " سلمنا أنه أولى ، لكن لا نسلم أن المراد أنه أولى بالإمامة ، بل بالاتباع والقرب منه ، فهو كقوله تعالى : إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه ولا قاطع ، بل ولا ظاهر على نفي هذا الاحتمال ، بل هو الواقع ، إذ هو الذي فهمه أبو بكر وعمر ، وناهيك بهما من الحديث ، فإنهما لما سمعاه قالا له : أمسيت يا بن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة . أخرجه الدارقطني .
--> ( 28 ) روى نزولها في هذه القضية : أبو عبيد الهروي ، أبو بكر النقاش ، الثعلبي ، القرطبي ، سبط ابن الجوزي ، الحمو يني ، الزرندي ، السمهودي ، أبو السعود ، الشربيني ، الحلبي ، المناوي ، . . . وغيرهم ، أنظر : خلاصة عبقات الأنوار 8 / 340 - 400 . ( 9 2 ) أنظر : خلاصة عبقات الأنوار 9 / 79 . ( 30 ) أنظر : خلاصة عبقات الأنوار 9 / 141 - 144 .